فهرس الكتاب
يبتغون مرضاة الله ولا يريدون إلا وجهه تعالى.
قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ المِهَادُ * وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} ، وقال جل وعلا لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} .
321 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى طبيعة الكافرين بالله ورسله أن الحياة الدنيا حسنت لهم، وأشربت محبتها في قلوبهم، وزينت في أعينهم، فتهالكوا عليها، وتهافتوا فيها، ورضوا بها واطمأنوا بها، فصارت أهواءهم وإرادتهم وأعمالهم لها، وعظموها وعظموا من شاركهم فيها، وأعرضوا عن الدين، واحتقروا المؤمنين وسخروا فيهم، فليحذر المؤمنين أن يقلدوهم أو يحذوا حذوهم، قال الله جل وعلا: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.
322 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى حمد الله تعالى وشكره على ما امتن به عليهم من إرسال الرسل مبشرين للمؤمنين بالأجر الحسن ومنذرين للمشركين والكفار بسوء المصير وبنار وقودها الناس والحجارة، قال الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} الآية، وقال: {وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} الآية، وقال: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} .
323 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: حث المؤمنين على الثبات والمصابرة في تحمل المشاق والشدائد التي تصيبهم، فإن الله جل وعلا لابد أن