فهرس الكتاب
أن شأن المؤمنين الاتفاق والاتحاد، لا التفرق والانقسام، فعليهم أن يدخلوا في جميع شرائع الدين في أحكامها كلها التي أساسها الاستسلام لله والخضوع له والإخلاص له وحده لا شريك له.
وأن لا يتبعوا طرق الشيطان؛ لأنها سبل التفرق والخلاف والتنازع، ولأنه عدو ظاهر العداوة، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} .
331 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: التحذير والتخويف من الزلل والانحراف عن صراط الله بعد مجيء البينات، قال الله تعالى: {فَإِن زَلَلْتُم مِّنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ البَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ، وقال تعالى: {وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ} .
332 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد أن لا يجعلوا الحلف بالله مانعًا لما حلفوا على تركه من فعل البر والتقوى والإصلاح بين الناس، بل يفعلوا الخير ويكفروا عن اليمين، قال الله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
333، 334 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أن لغو اليمين وهو ما جرى على اللسان من غير قصد لا يؤاخذ الله العبد به، وإنما المؤاخذة على ما نوته القلوب وقصدته، قال الله تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} .
335 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان حكم الإيلاء، وهو حلف زوج بالله أن لا يطأ زوجته، قال الله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .