فهرس الكتاب
367، 368 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الحث على الوفاء بالعهد والإيمان، والتحذير الشديد عن نقض المواثيق، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
369 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أن الله أخذ الميثاق على جميع النبيين وعلى أتباعهم بالتبع لهم بأنهم مهما عظمت المنة بما آتاهم من كتاب وحكمة.
فالواجب عليهم أن يؤمنوا بمن يرسل بعدهم مصدقًا لما معهم وأن ينصروه نصرًا مؤزرًا، قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} الآية.
370 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: التحذير العظيم للإنسان عن الارتداد عن الدين بعد ما عرف الإيمان ودخل فيه، قال تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ} ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} .
371 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ضرب الأمثال للاعتبار، ومنها ضرب مثل لما ينفقه الكفار في اللذات ونشر الصيت واكتساب الشهرة، وتأييد الكلمة والمشاريع.
وإن كان في الخير فهو كحال الريح الشديدة البرد أو النار المحرقة التي تهلك الحرث والزرع، قال الله جل وعلا وتقدس: مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَذِهِ