فهرس الكتاب
والإخلاص للمصالح العامة، ومنها: أنه يظهر فيها اجتماع القلوب على نجاح المسعى الواحد، ومنها: أن عقول الناس متفاوتة وأفكارهم مختلفة، فربما ظهر لبعضهم ما لا يظهر لغيره من المصالح.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} إلى قوله: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ} .
378، 379، 380 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: التحذير عن الغلول، وبيان أن الناس يتفاوتون في الجزاء فجزاء المطيعين ليس كجزاء المسيئين.
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ} الآية، وقال: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الآية، وقال: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ} ، وقال: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} .
381 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى هذه النعمة العظيمة التي يجب شكرها، وهي إمتنان الله عليهم ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - حيث أخرجهم به من الظلمات إلى النور وهداهم بإذنه إلى الصراط المستقيم، قال الله جل وعلا وتقدس: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} ، وقال تعالى: {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ} .