الصفحة 661 من 1034

382 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى ما ينفعهم من التزهيد في الدنيا، وأنها ليست إلا متاعًا من شأنه أن يغر الإنسان ويشغل عن تكميل نفسه بالمعارف والأخلاق التي ترقى به إلى سعادة الأبد.

فينبغي له أن يحذر الإسراف في الاشتغال بمتاعها عن نفسه، وإنفاق الوقت فيما لا يفيد فكم فتنت بزخرفها وخدعت بغرورها، وغرت بمحاسنها ثم هي منتقلة ومنتقل عنها إلى دار القرار، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ} ، وقال: {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا} الآية، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ} .

383 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى توطين أنفسهم على الصبر عند الشدائد، وترك الجزع حتى لا يشق عليهم البلاء عند نزوله، قال الله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} الآية، وقال: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} .

384، 385 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى العبر التي منها أن من شأن الكافر أن الله يملي له ليزاد إثمًا، وأن من شأن المؤمن إذا زاد الله في عمره أن تكثر حسناته، وتزداد خيراته، ثانيًا: أن الشدائد هي محك صدق الإيمان، قال تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لُهُمْ خَيْرٌ لأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ * مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} الآية.

386 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان عقاب قطاع الطرق الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت