فهرس الكتاب
389 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى مولاة من تجب مولاتهم، وهم الله ورسوله والمؤمنون، قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} إلى قوله: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ} .
390 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أن الله لا يحب الجَهْرَ بالسوء من القول كالشتم والقذف، وذكر العيوب لما في ذلك من المفاسد التي منها أنه سبب للعداوة والبغضاء، وأنه يؤثر في النفوس، إلا ممن ظُلِم، فإنه يجوز له، قال تعالى: {لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ} الآية.
391 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: نهي المؤمنين أن يجلسوا مع من ينتقص الدين ويزدري بأحكامه، قال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ} الآية، وقال: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} .
392 -ومن هدي القرآن للتي هي أقوم بيان صفات المنافقين ليجتنبها المؤمنون، ويحذروا عنهم وعنها، فأولًا: الخداع، يخادعون الله والمؤمنين. ثانيًا: الكسل والتثاقل عند القيام للصلاة. ثالثًا: إنهم قليلو الذكر لله، فعلى المؤمن أن يكثر من ذكر الله ليسلم من صفتهم وينال الأجر العظيم. خامسًا: أنهم يراءون الناس بأعمالهم. خامسًا: أن إنفاقهم مع الكراهة أن أنفقوا. سادسًا: أنهم مضطربين مائلين تارة إلى المؤمنين وتارة إلى الكافرين، لا يخلصون لأحد الفريقين؛ لأنهم طلاب مادة ومنافع، ولا يدرون لمن تكون العاقبة فمتى ظهرت لأحد الفريقين ادعوا أنهم منه.
قال الله جل وعلا: إِنَّ المُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلًا *