الصفحة 664 من 1034

مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاءِ وَلاَ إِلَى هَؤُلاءِ، وقال عز من قائل: {وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ} .

393 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن الله يبتلي العباد بالشدائد والمكاره ليعتبروا ويتعظوا ويشكروه على السراء والضراء، فإذا لم تجد معهم شيئًا نقلهم إلى حال هي ضدها، ففتح عليهم أبواب الخيرات، وسهل لهم أسباب الأرزاق والرخاء، فإذا فرحوا بذلك أخذوا على غرة وغفلة وطمأنينة، وقال عز من قائل: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} ، وقال: {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} الآية.

394 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى الإكثار من الأعمال الصالحة وتعويد الأولاد وحملهم عليها بالعمل والمران، وحسن التلقين والتعليم وهم في سن الصغر ليألفوها ويحبونها، فإن من اعتاد الشيء لو تركه زمنًا يرجع إليه غالبًا.

وقد ذكر الله جل وعلا موقفًا من مواقف المشركين يوم القيامة يدل على ذلك، قال تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وَقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} ، وقال: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّنضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} ، وقال: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} .

395 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: التحذير العظيم عن الكبر على الله ورسله وعباده المؤمنين، فإن من اتصف بذلك يمنع فهم الحجج والبراهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت