فهرس الكتاب
الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.
635 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: تنبيه العباد إلى ما أمامهم في يوم القيامة وما فيه من الكروب، والشدائد، والأهوال العظيمة التي تزعج القلوب، وتدهش الأبصار والأسماع، قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ * وَتَرَى الجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} ، وقال: {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الجِبَالُ سَيْرًا} ، وقال: {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ * وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالْعِهْنِ} ، وقال: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنزِيلًا} .
636، 637، 638 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: توضيحه وكشفه لأمور الدين، وأخبار الأولين، ومن ذلك بعض أخبار موسى -عليه السلام- ومحاجته لفرعون وغلبة موسى له بالحجة والبرهان. ثانيًا: الإخبار عن فرعون وجبروته وطغيانه وفساده، وكيف قابل الحق بالباطل، ولم تجد معه البراهين الساطعة والمعجزات الباهرة؛ لما في ذلك من العظة والاعتبار والتذكر والانكفاف عن المعاصي. ثالثًا: إمهال فرعون وتمكينه بسبب ما بينه الله بقوله: {وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا} إلخ، فإنه فرقهم فرقًا مختلفة وأحزابًا متعددة، وأغرى بينهم العداوة والبغضاء كيلا يجتمعوا ويتفقوا، بل اشتغل بعضهم بالكيد لبعض، ومشى على هذا المنهج خلق كثير وعبروا عنه بقولهم: فَرِّقْ تَسُدْ.
قال الله تعالى: {طسم * تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِينِ * نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَّبَأِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ المُفْسِدِينَ} .
639 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أن العاقبة