فهرس الكتاب
لفوائد ومصالح، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا} ، وقال: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .
805 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن مقتضى عدل الله وحكمته ألا يساوي بين الذين أحسنوا، فعملوا الصالحات، والذين اجترحوا السيئات، ودسوا أنفسهم بكثير الآثام والمعاصي والذنوب، قال تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} ، وقال: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} الآية، وقال: {أَفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .
806، 807، 808 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الحث على التدبر والتفكر في معاني القرآن.
ثانيًا: إرشاد العباد إلى أن القرآن كثير الخيرات عظيم البركات، فيه الهدى من الضلال، وشفاء من كل داء، ونور يستضاء به في الظلمات، وموعظة للمؤمنين، وفيه كل حلم يحتاج إلى المكلفون.
ثالثًا: تنبيه العباد إلى أن القرآن من أفضل الأعمال، وأن القراءة بالتدبر أفضل من السرعة بالقراءة.
قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} ، وقال تعالى: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ} .
809 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى استعمال الأدب في الدخول على الناس، وبالأخص الحكام والرؤساء، ولذلك الخصمان لما دخلا على داود في غير وقت الجلوس للخصوم، ودخلوا بغير إذنه، ولم