فهرس الكتاب
يدخلوا من الباب، بل تسلقوا سور الغرفة، خاف منهم وشق عليه ذلك، كما يفهم من القصة، قال تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ} .
810، 811 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى الحلم.
ثانيًا: أن سوء أدب الخصم لا يمنع من بيان الحكم كما تفيده الآية الكريمة، فإن داود -عليه السلام- استعمل الحلم وبين الحكم مع سوء أدب الخصمين ولا وبخها ولا انتهرهما، ولنا بأنبياء الله ورسله أسوة، قال الله لرسوله: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} .
812، 813 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الحث على كثرة الصلاة خصوصًا عندما يصدر من الإنسان بعض الذنوب، قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ، وقال تعالى: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ * فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} .
814 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى أن ما ألهى وأشغل عن طاعة الله لا ينبغي إبقاؤه اقتداء بسليمان -عليه السلام- لما ألهته الخيل عن الصلاة أتلفها، قال الله جل وعلا إخبارًا عن سليمان: {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ} .
815، 816 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: التنبيه إلى أن القضاء بين الناس مرتبة شريفة تولاها رسل الله، ولا بأس بها لمن اجتمعت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع، وكذلك الفتيا، بل ربما وجبا على العالم إذا لم يوجد من يقوم بهما غيره.
ثانيًا: بيان أن الناس يتفاوتون في أفهامهم، قال تعالى: وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ القَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ *