الصفحة 755 من 1034

821 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر قصص عباد الله المصطفين الأخيار الذين شرفهم الله بطاعته وقواهم على العمل بما يرضيه، وآتاهم البصيرة في الدين والفقه في أسراره والعلم والعمل النافع به، واختار لهم أكمل الأخلاق والصفات الحميدة والخصال السديدة، فبتذكرهم وأعمالهم وأخلاقهم يشتاق الموفقون فيقتدرون بهديهم، قال تعالى: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ * وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الأَخْيَارِ * هَذَا ذِكْرٌ} .

822 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: الحث على الإكثار من تذكر الآخرة؛ لما في ذلك من الحث على طاعة الله والجد والاجتهاد فيها، والاستعداد للقاء الله، قال تعالى عن المخلصين من عباده: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} ، أي إنا جعلناهم خالصين لطاعتنا عاملين بأوامرنا ونواهينا لاتصافهم بخصلة جليلة الشأن، لا يساويها غيرها من الخصال، وهي تذكرهم الآخرة، فهي مطمح أنظارهم ومطرح أفكارهم في كل ما يأتون وما يذرون ليفوزوا بلقاء ربهم، وينالوا رضوانه في جنات النعيم.

823 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر ما يحفز عزائم المؤمنين ويقوي رغباتهم مما أعد الله لأهل الجنة من النعيم المقيم والعيش السليم، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، قال تعالى: {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ * جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ * مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ * وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ} إلى قوله: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} .

824 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر مآل الطاغين، وما أعد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت