الصفحة 756 من 1034

لهم من العذاب الأليم، وهو وصف قوي رهيب يثير الرعب والفزع في قلوب الطغاة المجرمين الجاحدين؛ ليرعوا، ويقوى عزائم المتقين في الجد والاجتهاد في الباقيات الصالحات، قال الله جل وعلا: {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المِهَادُ * هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} .

825 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر ما يكون بين الكافرين في النار من حوار وعتاب وتلاوم وتحمل كل فريق مسئولية المصير السيئ الذي صار إليه على الفريق الآخر، وهي تتضمن تقريع الكفار وإنذارهم وتخويفهم، قال الله جل وعلا: {هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ * قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لاَ مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ القَرَارُ} إلى قوله: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ} .

826 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إيذان الناس بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس إلا نذيرًا يحذر من شر المصير إذا تمسكوا بالضلال، وينبههم إلى ما فيه الهدى والخير، ويدعوهم إلى الإقرار بأن لا إله إلا الله رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ * رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا العَزِيزُ الغَفَّارُ} .

827 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر قصة خلق آدم وسجود الملائكة له بأمر الله تعالى وتمرد إبليس على هذا الأمر، والعبرة منها التحذير عن الحسد والكبر؛ لأن إبليس -لعنه الله- إنما وقع فيما وقع فيه بسببهما، والكفار إنما نازعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بسببهما، وكرر ذكرهما ليكون زاجرًا عنهما، وتكرير المواعظ للمبالغة في النصح والإرشاد، قال الله جل وعلا: إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت