فهرس الكتاب
لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ إلى قوله تعالى: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} .
828 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن الله غني عما سواه من المخلوقات، فهو لا يريد بعبادته جر منفعة ولا دفع مضرة، ولكنه لا يرضى لعباده الكفر، بل يرضى لهم الشكر، فأمره ونهيه محض فضل وإحسان على العباد، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ} ، وقال: {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} ، وقال موسى: {إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} .
829 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر مقابلة بين العامل بطاعة الله القانت في جوف الليل ساجدًا وقائمًا يدعو ربه، ويحذر حسابه، ويخشى عقابه، ويرجو رحمته، أيستوي هذا ومن أشرك بالله وجعل له أندادًا لا يستوون عند الله، قال جل وعلا: {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ * أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} الآية، وقال تعالى: {لَيْسُوا سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} الآية.
830، 831، 832، 833 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر عدة نصائح أمر الله نبيه أن ينصح بها المؤمنين، وهي مشتملة على فوائد عديدة، ومصالح عظيمة دنيا وأخرى، منها: الأمر بتقوى الله وطاعته، ومنها: أنها إذا تعذرت طاعة الله في بلد يتحولوا عنه إلى بلد يتمكنون فيه من إظهار الدين والاشتغال بعبادة الله وطاعته، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا