الصفحة 770 من 1034

الحكم بذلك المعين، قال تعالى: {وَمَا كَيْدُ الكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} ، فلم يقل: وما كيدهم إلا في ضلال، ومثل قوله: {مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسَابِ} فلم يقل من فرعون، بل أتى بالوصف.

ثانيًا: التنبيه على أن الاستعاذة لا تجوز إلا بالله.

ثالثًا: الإرشاد إلى سلوك طريق التعريض عما سيعرض من الأذى؛ ولهذا قال: {مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ} ، ولم يقل من فرعون، قال الله جل وعلا في قصة موسى مع فرعون: {وَمَا كَيْدُ الكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ} ، وقال موسى: {إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحِسَابِ} .

880، 881، 882، 883، 884 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن الله قيض لموسى إنسانًا من آل فرعون حتى دافع عن موسى، وذب عنه على أحسن الوجوه، وبالغ في تسكين الفتنة، واجتهد في إزالة الشر.

ثانيًا: إرشاد العباد إلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

ثالثًا: التنبيه على أن الدين والعقيدة سبب قوي لجمع القلوب والتكاثف ضد أعداء الإسلام.

رابعًا: إرشاد العباد إلى مناصحة ولاة الأمور، وتبيين الحق لهم ومنعهم من الظلم حسب القدرة والاستطاعة.

خامسًا: إرشاد العباد إلى الأخذ على يد الظالم ومنعه من الظلم حسب القدرة.

قال الله جل وعلا وتقدس: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت