فهرس الكتاب
وصدقوا المرسلين وقدموا صالح الأعمال منعمين في روضات الجنات، يتمتعون بما يشاءون، قال تعالى: {تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الفَضْلُ الكَبِيرُ} إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} .
940 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: التحذير عن صد المؤمنين عن سبيل الله، قال الله جل وعلا وتقدس: {وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} .
941 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد إلى العمل بكتاب الله، والحث على العدل والإنصاف، قال الله جل وعلا: {اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} ، وقال: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ المِيزَانَ} ، وقال: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} .
942 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان موقف المؤمنين من الساعة، وبيان موقف غير المؤمنين منها، أما المؤمنون فهم خائفون وجلون منها، وجلون من مجيئها؛ لأنهم لا يدرون ما يهجمون عليه، وهم موقنون أنهم محاسبون ومجزيون على أعمالهم، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، كما أنهم يعلمون أن مجيئها حق لا ريب فيه، ولذاتها وطيباتها يؤتى منها ما قسمه الله له، وليس له في ثواب الآخرة حظ، قال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ} ، وقال: {مَن كَانَ يُرِيدُ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .