فهرس الكتاب
السَّمَاءِ.
954، 955، 956 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: التنبيه على دلائل قدرة الله وباهر حكمته وعظيم سلطانه ورحمته بعباده، وعنايته بهم، واستحقاقه للعبادة وحده، من ذلك: 1 - السفن. 2 - وتسخير البحر لتجري السفن والمراكب فيه، ومنها: أن تتحرك الريح فتجري السفن أو تسكن فتقف راكدة على ظهر البحر كالجبال، ففي كل هذا آيات ربانية جديرة بالتدبر، والتفكر، والشكر لله على ذلك.
قال الله جل وعلا وتقدس: {وَمِنْ آيَاتِهِ الجَوَارِ فِي البَحْرِ كَالأَعْلامِ * إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} ، وقال جل وعلا: {وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ * وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} إلى قوله: {وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} ، وقال: {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ} ، وقال: {وَالْفُلْكِ الَتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ} إلى قوله: {لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ، وقال: {وَتَرَى الفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ، وقال: {إِنَّا لَمَّا طَغَا المَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الجَارِيَةِ * لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} ، وقال: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} إلى قوله: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الجُودِيِّ} .
957، 958 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الحث على الزهد في الدنيا، والتنفير منها وزخرفها؛ لأن المانع من النظر في الأدلة إنما هو الرغبة في الدنيا طلبًا للرياسة والجاه، فإذا صغرت الدنيا في عين الإنسان لم يلتفت إليها، وانتفع بالأدلة ووجه نظره إلى ملكوت السموات و الأرض، وبان له أن ما أوتي العباد من وسائل الرزق وأسباب الحياة ليس إلا متاعًا قصير الأمد، لن يلبث