الصفحة 788 من 1034

رابعًا: جعله للعباد من الفلك والأنعام ما يركبون.

قال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} .

980، 981، 982، 983 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد وتعليمهم ما يقولونه إذا ركبوا الدواب وإذا ركبوا السفن، ومثلها سائر المركبات من قطارات، وطائرات، ومراكب، وسيارات ونحو ذلك.

ثانيًا: التنبيه إلى أنه ينبغي للراكب حين ركوبه أن يتأمل فيما يلابسه من السير، ويتذكر منه المسافرة العظمى التي هي الانقلاب إلى الله تعالى وتقدس، فيبني أموره في مسيره ذلك على تلك الملاحظة، ولا يأتي بما ينافيها، ومن ضرورة ذلك أن يكون ركوبه لأمر مشروع.

ثالثًا: الإشارة إلى أن الركوب مخطرة، فلا ينبغي أن يغفل فيه عن تذكر الآخرة، فيذكر عند مراكب الدنيا آخر مركوب يركب عليه، وهو النعش.

رابعًا: إرشادهم إلى ما يقولونه عند نزول المنزل، قال الله جل وعلا وتقدس: {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} ، وقال: {ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} ، وقال: {وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ المُنزِلِينَ} .

984، 985 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر الدليل على أن المتصدين للصد والحجاج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - هم الأغنياء والرؤساء والزعماء وأصحاب الوجاهة، والقوة من المشركين.

ثانيًا: التنبيه على أن الترف والتنعم هو سبب إهمال النظر، وسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت