فهرس الكتاب
التمسك بالتقليد.
قال الله جل وعلا: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} ، وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ} ، وقال: {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} .
986 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن حكمة الله اقتضت أن يتفاوت الناس في شئون الدنيا، فمنهم الغني والفقير، والرئيس والمرؤوس، والقوي والضعيف، والعالم والجاهل، والغبي والنبيه، والشهرة والخمول، والذكي والبليد، والعيي والفصيح، وأن هذا التفاوت هو الذي يتم به نظام المجتمع والسير به على النهج القويم، وبه يحصل تبادل قضاء المصالح والحاجات، فيستخدم بعضهم بعضًا في المال والحرف والصنائع، فيستخدم الغني الفقير ولو تساووا لم يحتج بعضهم إلى بعض، وتعطل كثير من المصالح.
قال الله تعالى: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًا وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} ، وقال: {انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} ، وقال: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ} .
987 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان حقارة الدنيا، وعظم شأن الآخرة، وأنه لولا أن يجتمع الناس على الكفر ميلًا منهم إلى الدنيا وزخرفها إذا رأوا الكفار في سعة من الرزق لجعل لمن يكفر بيوتًا مسقوفة من فضة، ومصاعد يصعدون عليها، ولبيوتهم أبوابًا من فضة، وسررًا من فضة ومن ذهب.
ثانيًا: الترغيب في الآخرة والحث على مؤهلاتها ببيان أن كل ما يمكن أن يتمتع به الكفار من بهارج الدنيا وزخارفها وذهها وفضتها ليس إلا متاعًا قصير