فهرس الكتاب
الأمد، قاصر على الدنيا، والمتعة الحقيقية إنما هي متعة الآخرة للمتقين عند الله؛ لأنها المتعة الخالدة.
قال الله جل وعلا وتقدس: {وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} .
988، 989، 990 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان أن توفر النعم، ودخول الترف، والإنهماك في الملاذ والشهوات يشغل وينسي طاعة الله.
ثانيًا: التذكير بطريقة الآباء الموحدين المخلصين.
ثالثًا: التنبيه على بقاء كلمة التوحيد في عقب إبراهيم -عليه السلام-.
قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ * بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ} ، وقال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} .
991 -التنبيه على أن الاشتراك في عذاب الآخرة لا يخفف العذاب كما كان يخففه في الدنيا، إذ يتعاونون في الدنيا في تحمل أعبائها ويتقاسمون شدتها وعناءها، وأما في الآخرة فإن لكل منهم من العذاب ما لا تبلغه طاقته، ولا قدرة له على احتماله، قال الله جل وعلا وتقدس: {وَلَن يَنفَعَكُمُ اليَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي العَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} .
992 -من هدي القرآن للتي هي أقوم: الإخبار بأن كل صداقة وخلة، فإنها تنقلب إلى عداوة إلا ما كانت في الله وفي سبيله، فإنها تبقى في الدنيا