فهرس الكتاب
وميكائيل وإسرافيل ورضوان ومالك، فجبريل هو الموكل بأداء الوحي، وهو الروح الأمين، وميكائيل هو الموكل بالقطر، وإسرافيل الموكل بالصور، ومنهم الموكل بأعمال العباد وهم الكرام الكاتبون، ومنهم الموكل بحفظ العبد من بين يديه ومن خلفه وهم المعقبات، ومنهم الموكل بالجنة ونعيمها وهم رضوان ومن معه، ومنهم الموكل بالنار وعذابها وهم مالك ومن معه، ومنهم الموكل بفتنة القبر، وهم منكر ونكير، ومنهم حملة العرش، ومنهم الموكل بالنظف في الأرحام وكتابة ما يُراد بها، ومنهم ملائكة يدخلون البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعن ألفًا ثم لا يعودون، ومنهم ملائكة سياحون يتبعون مجالس الذكر، وغير ذلك.
ويجب التصديق بمن لم يرد تعيينه باسمه المخصوص ولا تعيين نوعه المخصوص إجمالًا، والله أعلم بعدد الملائكة، قال الله تعالى: {كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ} الآية، وكما في هذه الآية فجعل الإيمان هو الإيمان بهذه الجملة، وسمي من آمن بهذه الجملة مؤمنين، كما جعل الكافرين من كفر بهذه الجملة بقوله: {وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ} الآية، وفي حديث جبريل: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه» إلخ.
وقوله: {وَالْكِتَابِ} أي ومن البر الإيمان بالكتاب، وهو اسم جنس يشمل الكتب المنزلة من السماء على الأنبياء حتى ختمت بأشرفها، وهو القرآن المهيمن على ما قبله من الكتب، الذي انتهى إليه كل خير، واشتمل على كل سعادة في الدنيا والآخرة، ونسخ به كل ما سواه من الكتب قبله، والإيمان بكتب الله هو التصديق الجازم بأن لله كتبًا أنزلها على أنبيائه ورسله، وهي من كلامه حقيقة، وأنها نور وبرهان وهدى، وأن ما تضمنته حق وصدق، ولا يعلم عددها إلا الله، وأنه يجب الإيمان بها جملة إلا ما سمي منها، وهي: