الصفحة 800 من 1034

إِن تَدْعُوَهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ، وقال: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ} ، وقال: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} ، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} .

1025، 1026، 1027 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: بيان موقف الكفار من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما جاءهم به من الحق الواضح المبين، وهو أنهم سموا القرآن سحرًا، وهذا من باب قلب الحقائق الذي لا يروج ويصدق به إلا سخفاء العقول عمي البصائر، وإلا فبين ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبين السحر من المخالفاة والمنافاة أبعد مما بين السماء والأرض، وكيف يقاس الحق الذي علا وارتفع ارتفاعًا على الأفلاك، وفاق بضوئه ونوره جميع الأنوار، بالباطل الذي هو السحر الذي لا يصدر إلا من ضال ظالم، خبيث النفس، خبيث العمل مبهرج.

ثانيًا: كذبهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قولهم: أنه افتراه واختلقه من عند نفسه، ونسبه إلى الله.

ثالثًا: الإرشاد إلى جوابهم عما رموا به النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكذب.

قال الله جل وعلا وتقدس: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} الآية، وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} ، وقال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَهُمُ الحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ} ، وقال عنهم: {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت