فهرس الكتاب
وقال: {إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ البَشَرِ} ، وقال الله جل وعلا: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوَتِينَ} ، وقال تعالى: {قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} ، وقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ البَاطِلَ وَيُحِقُّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} .
1028 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: ذكر قول من أقوال الكفار للتحذير من الكبر الذي هو بطر الحق، وغمط الناس، أي رد الحق واحتقار الناس، وهو أن الكفار قالوا في القرآن العظيم والمؤمنين به لو كان القرآن خيرًا ما سبقنا هؤلاء إليه، وهذه عادة الجاهل الغبي المعاند، إذا سمع شيئًا لم يفهمه ولم يعلمه عابه، فإذا عاب إنسان قولًا صحيحًا، فذلك لسوء فهمه، فإنه إنما أتى من قبل قريحته.
قال الله جل وعلا: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ} ، وقال تعالى عن الكفار في احتقارهم للمؤمنين: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ} ، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} ، وقال: {أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} ، وقال: {وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} ، وقال: {وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ} ، وقال: {فَاتَّخَذْتُمُوَهُمْ سِخْرِيًا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ} .
1029، 1030، 1031، 1032 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: الوصية بالوالدين بالإحسان إليهما، والحنو عليهما، والبر بهما في حياتهما وبعد