فهرس الكتاب
وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ الآية.
1121 - 1126 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: إرشاد العباد للأدب مع الله ورسوله يتمثل هذا الأدب فيما يلي:
أولًا: أن لا يقولوا حتى يقول.
ثانيًا: أن لا يأمروا حتى يأمر، فلا يسبق العبد المؤمن إلهه في أمر أو نهي، وهذا حقيقة الأدب مع الله ورسوله.
ثالثًا: أن لا يقترح عليه في حكم أو قضاء.
رابعًا: أن لا يتجاوز ما يأمر به ولا يقصر عنه.
خامسًا: تقرير أصل من أصول الدين المهمة، وهو أن الحكم لله وحده: {إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ} ، {وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} .
سادسًا: التحذير من تحكيم القوانين الوضعية.
الأدلة لما تقدم: قال الله جل وعلا وتقدس: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، وقال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ، وقال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا} ، وقال: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، وقال: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ} ، وقال: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} ، وقال: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، وقال: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} .
1127، 1128 - من هدي القرآن للتي هي أقوم: التنبيه للأدب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطابه وهو أن لا يرفع المخاطب له صوته معه فوق صوته.