الصفحة 879 من 1034

بالرسل -عليهم السلام- الذين أوذوا في الله وصبروا.

ثالثًا: بيان تأكيد رسالة النبي، وقوة ما فيها من الحق والنور الإلهي، وحمل المؤمنين بها على الثبات والتأييد إلى ما كان من بشارة عيسى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث بينت قوله لبني إسرائيل إنه رسول الله إليهم مصدقًا للتوراة التي أنزلت من قبل، ومبشرًا برسول بعده اسمه أحمد.

رابعًا: الإخبار بأنه لا أحد أشد ظلمًا وعدوانًا ممن اختلق على الله الكذب، والحال أنه يدعي إلى دين الإسلام الذي هو خير الأديان.

خامسًا: التحذير من الظلم حيث أخبر جل وعلا أنه لا يهدي من اتصف به.

قال الله جل وعلا: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ * وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، وقال: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} .

1598، 1599، 1600، 1601 - من هدي القرآن للتي هي أقوم:

أولًا: بيان جد المشركين واجتهادهم في أن يطفئوا نور الله بأفواههم ومواقفهم وأقوالهم، وهذا في منتهى السخف والبذاء والقحة.

ثانيًا: بيان أن مثلهم في ذلك كمثل من ينفخ في الشمس بفيه ليطفئ نورها، ويحجب ضياءها عن الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت