فهرس الكتاب
الفَضْلِ العَظِيمِ، وقال: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} الآية، وقال: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ} الآية.
1613 - 1616 - من هدي القرآن للتي هي أقوم:
أولًا: ضرب الأمثلة للاتعاظ والاعتبار والانزجار عن المعاصي والجد والاجتهاد فيما يرضي الله، ومن ذلك ما ضربه الله مثلًا لليهود الذين حملوا التوراة وكلفوا القيام بها، والعمل بما فيها، فلم يعملوا بموجبها ولا أطاعوا ما أمروا به فيها، فمثلهم كمثل الحمار الذي يحمل كتبًا؛ لأنه مثلهم لا ينتفع بما فيها، وإنما نصيبه منها التعب والمشقة.
ثانيًا: أن في ذكر هذا المثل تحذير لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من أن يكونوا كاليهود والنصارى يدعون ولا يعملون، ويحملون ولا ينتفعون.
ثالثًا: أمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن كانوا صادقين في زعمهم أنهم أولياء لله من دون الناس فليتمنوا الموت.
رابعًا: تقرير بحقيقة واقعهم، فإنهم لا يتمنون الموت أبدًا، قال الله جل وعلا: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} الآية إلى قوله: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} .
1617 - 1623 - من هدي القرآن للتي هي أقوم:
أولًا: الأمر بترك البيع وبالسعي إلى ذكر الله في المساجد حينما ينادى للصلاة في يوم الجمعة، والمراد به الأذان إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة للخطبة؛ لأنه لم يكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نداء سواه.