الصفحة 884 من 1034

تعلم، وهم كذلك لخلوهم عن الفهم النافع والعلم الذي ينتفع به صاحبه.

سادسًا: أنهم لفرط جبنهم ورعب قلوبهم وذلتهم، وسوء ظنهم كلما نادى مناد في العسكر أو انفلتت دابة أو سمعوا حركة أو صوت يحسبونه يطلبهم؛ لما في قلوبهم من الريب والفزع، فهم يخافون أن تهتك أستارهم وتكشف أسرارهم ويتوقعون الإيقاع بهم في كل ساعة.

سابعًا: التحذير من المنافقين لشدة عداوتهم، فهو العدو الحقيقي، العدو الكامن داخل المعسكر المختبئ في الصف، وهو أخطر من العدو البارز المتميز.

قال الله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ * وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} ، وقال: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} الآيات، وقال: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ} ، وقال: {وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الحَرِّ} ، وقال: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ} الآيات.

فليحذر المؤمنون من المنافقين دائمًا، فقد فشوا في زمننا وكثروا وصاروا يتكيفون في البلدان والمجتمعات.

1631 - 1636 - من هدي القرآن للتي هي أقوم:

أولًا: ذكر ما صدر من المنافقين مما يثبت كذبهم ونفاقهم بما لا يدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت