الصفحة 50 من 63

ومن قال بصحة الوقف المنقطع الآخر وهم: جمهور العلماء من المالكية (1) [209] )، والحنابلة (2) [210] ) ، وجمهور الشافعية (3) [211] ) ، وأبو يوسف ومن تبعه من الحنفية (4) [212] ) . فقد ينقرض الموقوف عليه عندهم ، كأن يقول: وقفت على ولدي ، أو على زيد فيهلك ، أو على ذريتي فينقرضوا ، ومنه قوله: وقفت على المحتاج من ذريتي فلم يوجد فيهم محتاج .

وفي مصرف ريع الوقف إذا انقرض الموقوف عليه خلاف بين العلماء الذين قالوا بصحة الوقف منقطع الآخر على النحو التالي:

القول الأول: أنه يصرف إلى أقارب الواقف، ثم من بعدهم الفقراء والمساكين .

وهو قول جمهور أهل العلم (5) [213] ). وعند الشافعية على الأظهر: بعد الأقارب يصرف في مصالح المسلمين .

وخص الحنفية، والشافعية: الأقارب بالفقراء، وخصهم المالكية، والحنابلة: بورثة الواقف نسبًا .

قال القدوري الحنفي:"إذا سمى فيه جهة تنقطع جاز ، وصار بعدها للفقراء ..." (6) [214] ) .

وقال النفراوي المالكي:"وإن انقرض من حبست عليه الدار ونحوها رجعت حبسًا على فقراء أقرب الناس بالمحبّس يوم المرجع ... وإن لم يوجد له قريب يوم المرجع فإنه يصرف للفقراء" (7) [215] ) .

(1) 209]) …انظر: الشرح الصغير 2/305 ، والخرشي 7/89 .

(2) 210]) …انظر: المغني 8/210 ، والكافي 2/452 ، والإنصاف 7/34 .

(3) 211]) …ينظر: روضة الطالبين 5/326 .

(4) 212]) …ينظر: مختصر القدوري مع اللباب 2/182 ، والهداية 3/15 .

(5) 213]) …المصادر السابقة .

(6) 214]) …مختصر القدوري مع اللباب 2/182 .

(7) 215]) …الفواكه الدواني 2/226-227 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت