فهرس الكتاب
ومن قال بصحة الوقف المنقطع الآخر وهم: جمهور العلماء من المالكية (1) [209] )، والحنابلة (2) [210] ) ، وجمهور الشافعية (3) [211] ) ، وأبو يوسف ومن تبعه من الحنفية (4) [212] ) . فقد ينقرض الموقوف عليه عندهم ، كأن يقول: وقفت على ولدي ، أو على زيد فيهلك ، أو على ذريتي فينقرضوا ، ومنه قوله: وقفت على المحتاج من ذريتي فلم يوجد فيهم محتاج .
وفي مصرف ريع الوقف إذا انقرض الموقوف عليه خلاف بين العلماء الذين قالوا بصحة الوقف منقطع الآخر على النحو التالي:
القول الأول: أنه يصرف إلى أقارب الواقف، ثم من بعدهم الفقراء والمساكين .
وهو قول جمهور أهل العلم (5) [213] ). وعند الشافعية على الأظهر: بعد الأقارب يصرف في مصالح المسلمين .
وخص الحنفية، والشافعية: الأقارب بالفقراء، وخصهم المالكية، والحنابلة: بورثة الواقف نسبًا .
قال القدوري الحنفي:"إذا سمى فيه جهة تنقطع جاز ، وصار بعدها للفقراء ..." (6) [214] ) .
وقال النفراوي المالكي:"وإن انقرض من حبست عليه الدار ونحوها رجعت حبسًا على فقراء أقرب الناس بالمحبّس يوم المرجع ... وإن لم يوجد له قريب يوم المرجع فإنه يصرف للفقراء" (7) [215] ) .
(1) 209]) …انظر: الشرح الصغير 2/305 ، والخرشي 7/89 .
(2) 210]) …انظر: المغني 8/210 ، والكافي 2/452 ، والإنصاف 7/34 .
(3) 211]) …ينظر: روضة الطالبين 5/326 .
(4) 212]) …ينظر: مختصر القدوري مع اللباب 2/182 ، والهداية 3/15 .
(5) 213]) …المصادر السابقة .
(6) 214]) …مختصر القدوري مع اللباب 2/182 .
(7) 215]) …الفواكه الدواني 2/226-227 .