الصفحة 7 من 13

بشئون الأمة العامة والخاصة، وفق تصور ناضج، قد يصل إلى دائرة التأثير ويرتقي لها، {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} ، (من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن أصبح و لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) رواه الحاكم وصححه السيوطي.

ووفقا لهذه الإيجابية، وهذه الدوائر التربوية يكون العطاء المنهجي العالي، من غير تقيد بطبخة أو أكلة ترسل لجار، وهذا حق، إنما الحصيف من يبدع بما يقتضيه الحال!

رابعًا: آمال الأمة وليس آلامها.

ففي شهر رمضان المبارك العديد من الأحداث الهامة في تاريخ أمة الإسلام المباركة، ففيه بدر الكبرى؛ يوم الفرقان، وفيه الفتح الأكبر؛ فتح مكة، وفيه فتح الأندلس، وفيه عيون المعارك؛ عين جالوت.

والداعية الفقيه لا يعرض هذه الأحداث سردًا قصصيًا، يداعب به نفوس الناس، ويجعلهم يعيشون مع دغدغة التاريخ وأمجاده، كلا، بل يربط بين حال المسلمين في أيام التتار، وما وصل إليه حالهم في تلك الفترة، وسبب ذلك التراجع، وكيف نهضت الأمة، وزيحت عنها الغُمة المغولية، وكيف دخل معظم التتار في دين الله تعالى، من خلال قوة المسلمين، ومن خلال حسن التعامل معهم، هذا، مع التغول الحالي لقوى الظلم والقهر اليوم، ومهما وصل الحال، ومهما ضاق الأمر على الأمة، سيكون لها عين كعين جالوت، تتجلى فيها نفوس المؤمنين التقية ستارًا لقدرة الله بنصرة دينه سبحانه وتعالى.

ولن يكون الفرقان لهذه الأمة لتشق طريقها في الحياة والممات، إلا بذلة لله تعالى وأوبة له وفرار إليه: {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} ، فلا هو الإعداد المادي فحسب، بل يقدم عليه إعداد النفوس لتكون أهلًا للفرقان في حياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت