الصفحة 8 من 13

فقد نشر المسلمون العلوم في أندلس جميلة وأشاعوا فيها العدل والعلم، وأسسوا المنابر للدنيا كلها، دون احتكار أو هيمنة، هذا، وبعد أن تفشت الخلافات، ونزلت الاهتمامات عند قادة المسلمين، سلب منهم كل شيء، تلك دروس يطول بسطها ها هنا، ولكل داعية عالي الوعي مزيد علم ونضج يبثه للناس.

نربط ذلك كله بما يجري اليوم على الساحة الإسلامية، وما يعصر قلب المؤمن من ألم فيها، غير أننا ندفعه بأمل في تحقيق تلك الأمة للقوانين والسنن، مع تفاعل معها الآن، إذ نحن حملة الأشرعة البيضاء، مهما جرت الرياح بما لا نشتهي.

فها هي أماكن مقدسة تنتهك فيها حرماتنا، ويدنسها يهود وأعوانهم، نرفع من الاهتمام بها في قلوب الناس، ونعرض لهم الخبر اليقين فيها، نحرك إيمانهم للتفاعل معها بكل ما يقدرون عليه، من دعم مادي لمستحقيه من الضعاف، ولمستحقيه أكثر من الأقوياء المجاهدين على أرض الإسراء والمعراج، وهو الدعاء لهم في كل وقت فرادى وجماعات، مع تعبيرات حضارية على هيئة اعتراضات لما يجري، كل في بلده، وما يتاح له من الأعمال الحضارية التي تبني المجتمعات ولا تهدم الدعوة!.

في فلسطين، المجاهد الفلسطيني زلزل الأرض من تحت أقدام اليهود، وهم متمكنون في أرضه، بمدنهم وقراهم ومستوطناتهم، وجيوشهم النظامية والاحتياطية، وأسلحتهم الفتاكة الجوية والبرية والبحرية، وتقف من ورائهم الدولة الأمريكية الظالمة بالمال والاقتصاد، والإعلام والسياسة والدبلوماسية، ولكن الشعب المجاهد يقف بكل شجاعة واستبسال، أمام تلك القوة العاتية، لا فرق بين شاب وشابة، ورجل وامرأة، زلزلوا أقدام العدو، بإمكانات مادية ضعيفة، ولكن بقلوب أفرغ الله عليها من الصبر، ما جعلها رابطة الجأش مطمئنة عند لقاء العدو الغاشم، وأجساد نحيفة نحيلة، ولكنها أشد ثباتًا من الجبال الصخرية الراسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت