فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 9

4-الإكثار من الأعمال الصالحة عمومًا؛ لأن العمل الصالح محبب إلى لله تعالى في كل زمان ومكان، ويتأكد في هذه الأيام المباركة كما قال النبي: (( ما مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ ) )، وهذا يعني فضل العمل فيها وعظيم ثوابه، فعلى المسلم أن يعمر وقته في هذه العشر بالإكثار من الطاعات: قراءة القرآن، والذكر، والدعاء، والصدقة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وغير ذلك من طرق الخير وسبل الطاعة.

ومن الأعمال الصالحة الصلاة، فيستحب التبكير إلى الفرائض والمسارعة إلى الصف الأول والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات، عن ابنِ مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: (( الصلاة على وقتها ) )، قلت: ثم أي؟ قال: (( بر الوالدين ) )، قلت: ثم أي؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله ) )متفق عليه، وعن ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: (( عليك بكثرة السجود لله؛ فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ) )رواه مسلم.

الخطبة الثانية

يوم عرفة من الأيام الفاضلة والعظيمة؛ لأنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها، وهو يوم عيد لأهل الموقف، ويستحب صيامه لأهل الأمصار. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة على هذه الأمة، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولهذا جعله الله تعالى خاتمة الأديان، لا يقبل من أحد دينًا سواه.

عن عمرَ رضي الله عنه أن رجلًا من اليهود قال: يا أميرَ المؤمنين، آيةٌ في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لا تخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: أي آيةٍ؟ قال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا [المائدة: 3] . قال عمرُ: عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي وهو قائم بعرفة يوم الجمعة. رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت