فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 265

سلك فيه مؤلفه طريقة متوسطة، بين المبالغة في الاختصار، والإيضاح، ويحذف الأدلة في الغالب؛ قال مؤلفه النووي: «من حصّله أحاط بالمذهب» ؛ قال غير واحد: «هي عمدة المذهب، وقد استوعب في الروضة جميع فقه الكتاب -شرح الرافعي- مع زيادات وتفريعات وتتمّات واستدراكات» .

و «الروضة» عليها العديد من الشروح والاختصارات والنظم، ومن أحسن اختصاراتها: «روض الطالب» لإسماعيل ابن المقري، وعلى المختصر شروح كثيرة، من أجودها: «أسنى المطالب شرح روضة الطالب» لزكريا الأنصاري.

4- «المهذّب» للشيرازي.

كتاب جليل المقدار، عظيم الاعتبار.

ذكر فيه أصول مذهب الشافعي بأدلتها، واستقصى الفروع مع أدلتها، وذكر المسائل المشكلة بعللها.

ويُعتبر عند الشافعية من أعمدة المتون، وعيون التصانيف، وأشهر المتون الذي كان عليه مدار دروس المدرسين، وبحث المحصلين المحقّقين، وحفظ الطلاب المعتنين فيما مضى في جميع النواحي والأمصار، بأسلوب سهل، وعبارة أدبية، بعيدة عن التعقيد والألغاز.

وعليه شروح عدّة، من أبرزها:

1- «البيان في مذهب الإمام الشافعي» للعمراني:

أجاب فيه عن المعضلات، وأوضح المشكلات، وقسّم الأوصاف والاحترازات.

انتخل الشروح المفيدة، والأدلة السديدة، والمسائل العتيدة، والأقيسة الأكيدة، وضمّنها كتابه، وجمع فيه بين تحقيق العراقيين وتدقيق الخراسانيين.

يكفي عما سواه من الشروح، منه استمد أجلّة المصنِّفين، كما اعتمده نخبة المحققين.

والكتاب كما قيل: «بحرٌ زاخرةٌ أمواجه، وبرُّه وعِرةٌ فجاجه» .

2- «المجموع» للنووي.

كتاب موسّع، وشرحٌ نفيس، سلك فيه طريقة متوسطة، فلا هو من المطوّلات المُملاّت، ولا من المختصرات المُخلاّت.

يتميز بالاستدلال، وذكر الفتاوى والأقوال والتراجم والأسماء واللغات، وتخريج الأحاديث والأخبار والحكم عليها.

وعبارته سهلة، التزم ببيان الراجح من الأقوال والأوجه والطرق، وتعقّب غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت