فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 265

ورتّبها على الكتب والأبواب، واقتصر على الأحاديث النبوية، ولم يتعرّض لأقوال الصحابة إلا نادرًا، وليس فيه حديث معلّق إلا واحد، ولم يضع لها تراجم، وما وجد فهو من وضع بعض الشرّاح.

والكتاب عرضه مسلم على «أبي زرعة الرازي» ، وكل ما أشار أنَّ له علة تركه، وكل ما قال فيه: إنه صحيح وليس له علّة، خرّجه في كتابه، حتى جمع مسلم في كتابه ما صح عنده عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، إلا أنه لم يستوعب الصحيح.

وقد جعل في أوله مقدمة نفيسة، ويمتاز على «صحيح البخاري» بجودة الترتيب وعدم تقطيعه الحديث وتكراره الإسناد.

وهو في المرتبة الثانية بعد «صحيح البخاري» عند جمهور المحدثين.

قال ابن تيمية: «ليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن» ؛ ونقل الدهلوي اتفاق المحدثين على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع.

3- «سنن أبي داود»

واسمه «السنن» لأبي داود سليمان بن الأشعث، انتخبه من خمسمائة ألف حديث، كان قد كتبها، حيث اطرح منها أحاديث المجروحين والضعفاء.

اقتصر فيه على السنن والأحكام، ولم يذكر فيه القصص والمواعظ والرقاق؛ ولهذا اشتهر بين الفقهاء، لأنه كان جامعًا لأحاديث الأحكام.

عدد أحاديث بالمكرر: (5274) حديثًا، وليس فيه شيء من الآثار إلا نادرًا، ورتّبه على الكتب والأبواب، وقد أجاد في ترتيب وتبويب أحاديثه، حيث شابه البخاري في تراجمه.

كتاب شريف، لم يصنّف مثله، وهو أحسن وضعًا، وأكثر فقهًا من الصحيحين، يكفي المجتهد في أحاديث الأحكام، عرضه مصنّفه أبو داود على «أحمد بن حنبل» فاستجاده واستحسنه، وأثنى عليه ابن القيم ثناءً بالغًا.

و «السنن» فيها الصحيح والحسن والضعيف، وفيه كثير من المراسيل.

أحد الكتب الستة بلا نزاع، وعدّه أكثر أهل الحديث ثالث الكتب الستة، وفي مقدمة كتب السنن الأربعة، وأنه يلي الصحيحين في منزلته، وهو قول جمهور العلماء، وهو المعتمد.

4- «سنن الترمذي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت