فهرس الكتاب
قال القرطبي في تفسير الآية:"قوله تعالى: (( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) )أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى، أي لا تؤخذ نفس بذنب غيرها، بل كل نفس مأخوذ بجرمها ومعاقبة بإثمها..." [الجامع لأحكام القرآن]
وقال ابن كثير:"ثم قال (( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) )أي لا يحصل أحد ذنب أحد ولا يجني جان إلا على نفسه، كما قال تعالى: (( وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ) )"
ولا منافاة بين هذا وبين قوله: (( وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ) )وقوله: (( ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ) )فإن الدعاة عليهم إثم ضلالتهم في أنفسهم، وإثم آخر بسبب ما أضلوا، من غير أن ينقص من أوزار أولئك ولا يحمل عنهم شيئا، وهذا من عدل الله ورحمته بعباده" [تفسير القرآن العظيم] "
وقوله تعالى: (( ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ) ) [النساء (111) ]
قال ابن كثير في تفسير الآية:" (( وقوله ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه الآية ) )كقوله تعالى: (( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) )الآية. يعني أنه لا يغني أحد عن أحد، وإنما على كل نفس ما عملت لا يحمل عنها لغيرها" [تفسير القرآن العظيم]
وقوله تعالى: (( ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير ) ) [فاطر (18) ]
قال ابن كثير في تفسير الآية:"وقوله تعالى: (( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) )أي يوم القيامة (( وإن تدع مثقلة إلى حملها ) )أي وإن تدع نفس مثقلة بأوزارها، إلى أن تساعد على حملها ماعليها من الأوزار أو بعضه لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى أي وإن كان قريبا إليها حتى ولو كان أباها أو أبنها كل مشغول بنفسه وحاله..." [تفسير القرآن العظيم]
وقوله تعالى: (( ألا تزر وازرة وزر أخرى(38) وأن ليس للإنسان إلا ما سعى (39) وأن سعيه سوف يرى (40) ثم يجزاه الجزاء الأوفى (41) [النجم]