الصفحة 23 من 28

قال ابن كثير في تفسير الآية:"ثم شرع تعالى يبين ما كان أوحاه في صحف إبراهيم وموسى فقال: (( أن لا تزر وازرة وزر أخرى ) )أي كل نفس ظلمت نفسها بكفر أو شيء من الذنوب، فإنما عليها وزرها لا يحمله عنها أحد، كما قال: (( وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى ) ) (( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) )أي كما لا يحمل عليه وزر غيره، كذلك لا يحصل من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه [تفسر القرآن العظيم] "

وقوله تعالى: (( علمت نفس ما أحضرت ) ) [التكوير (14) ]

وقوله تعالى: (( علمت نفس ما قدمت وأخرت ) ) [الانفطار (5) ]

و"نفس"في الآيتين تفيد العموم، وإن كانت نكرة في سياق الإثبات، وهذا ما أشار إليه المفسرون، فقد قال ابن كثير:"وقوله تعالى: (( علمت نفس ما أحضرت ) )هذا هو الجواب، أي إذا وقعت هذه الأمور حينئذ تعلم كل نفس ما عملت وأحضر ذلك، كما قال تعالى: (( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) )"

وقال البغوي في تفسيره:"علمت عند ذلك كل نفس ما أحضرت من خير أو شر"

وقال البيضاوي في تفسيره:"ونفس في معنى العموم كقولهم تمرة خير من جرادة"

ومن أمثلة السنة:

حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه، يقول كنت عند رسول الله فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة والآخر يشكو قطع السبيل فقال رسول الله: (...ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أوتك مالا؟ فليقولن بلى. ثم ليقولن ألم أرسل إليك رسولا؟ فليقولن بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار) [البخاري، برقم (1347) ومسلم، برقم (1016)

ومن أمثلتها حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت