فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 102 من 206

-أن لا يكون حكما شرعيا، ولكن كان مناطا متعلقا بالحكم الشرعي، وهو يشمل ما تعارفه الناس في أقوالهم وأفعالهم، فالأعراف القولية هي أقوال الناس الشائعة المحمولة عند الإطلاق بلا قرينة على المتبادر منها، والتي تدور عليها العقود والتصرفات وجودا وعدما، ومثالها: لفظ الدينار، فإنه يطلق على النقود المستعملة في بلد التعامل وليس على حقيقته الشرعية أيام نزول التشريع.

والأعراف العملية: هي جملة الأفعال والمعاملات العادية التي اعتادها الناس في تصرفاتهم كوسائل قبض المبيعات، ووقت قبض المهر وتقسيمه إلى مقدم ومؤخر، والفصل بين مدة العقد والدخول، وغير ذلك (1) .

-أن لا يكون العرف حكما شرعيا ولا مناطا لحكم شرعي، وهو لا يخلو من حالتين:

أ- عدم معارضته للشرع.

ب- أن يعارض نصا، فينظر وقت وروده، فإذا كان قد ورد مقترنا مع النص، فهو على الجملة حجة (2) ، ويفسر النص على ضوئه لأنه يتنزل منزلة اللغة التي يفهم بها النص، وإذا كان وروده متأخرا عن النص فلا عبرة به ولا حجة له (3) .

* ضوابط العرف دليل على شرعية العرف، فالعرف كما هو معلوم على سبيل القطع واليقين ليس مقبولا بإطلاق، وإنما يعتد به بشروط وضوابط، منها عدم معارضته للنصوص والقواطع والمقاصد وغير ذلك مما هو مبين في موضعه (1) .

والخلاصة من كل ما ذكر، أن العرف المستخدم بغرض تحقيق المصالح، ليس مبنيا على الهوى، وليس دليلا على تسويغه للمصلحة المجردة من الأدلة والنصوص، فتلك المصلحة مبنية على العرف، والعرف مبني على اعتبار الشرع له، فتكون المصلحة إذن مبنية على الشرع ومعتبراته.

شرعية اعتبار المآل والذرائع ومنع الحيل:

مبدأ اعتبار المآل يستند إلى عدة أمور شرعية، نذكر منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت