فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 103 من 206

* قيام سد الذرائع من حيث المبدأ، له شواهده من القرآن والسنة، على نحو منع قول: (راعنا) ، وإبداله بقول: (انظرنا) ، وامتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل المنافقين، وإعادة بناء البيت، وعدم نهر الأعرابي الذي تبول في المسجد، وغير ذلك (2) .. ويدل عليه أيضا الإجماع والاتفاق على اعتباره ومراعاته (3) .

* قيام مبدأ نفي التحايل على معتبراته الشرعية، النصية والإجماعية والاجتهادية، وذلك على نحو استنكار عمل اليهود وتحايلهم في تحليل المحظور، كما جاء في مثال الصيد يوم السبت، ومثال إذابة شحوم الخنازير، وعلى نحو منع نكاح التحليل، وبيع الآجال، وتطليق الزوجة في مرض الموت لحرمانها من الميراث، وهبة المال قبل الحول للفرار من الزكاة، وغير ذلك مما هو مبسوط في كتبه ومصادره.

شرعية قاعدة: المشقة تجلب التيسير:

تقوم القاعدة على أحكام التيسير والرخص الشرعية الثابتة باستقراء وتتبع الجزئيات الفقهية والاستخلاص من القواعد والمبادئ الكلية، وليست مبنية على ما يمليه العقل ويبينه الهوى، فهي شرعية في نشأتها، حيث قامت على استقراء الجزيئات كما ذكرنا، وشرعية في منتهاها، حيث لا تستخدم إلا في مواطنها وميادينها الشرعية.

ثم إن المشقة الجالبة للتيسير هي المشقة غير المعتادة، التي لا يقدر عليها المكلف، أما المشقة المعتادة فلا مناص منها، وهي من طبيعة الحياة ومستلزمات أي فعل بشري خيرا أو شرا، منفعة أو مضرة .

شرعية قاعدة: الأمور بمقاصدها:

معنى القاعدة أن جميع أو أغلب الأقوال والأفعال تراعى فيها النيات والقصود من ناحية، ولزوم تطابق مآلاتها لمقاصد الشارع ومصالح الناس من ناحية ثانية، وتستند شرعيتها إلى ما ذكرناه قبل قليل إزاء شرعية اعتبار المآل، وإلى استنادها إلى الحديث الشريف: ( إنما الأعمال بالنيات ) (1) ، وإلى عموم الأدلة الداعية إلى تخليص النيات وتصحيح القصود وغير ذلك (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت