إن هذه الشروط والضوابط التي لا تخرج في حقيقتها عن كونها اجتهادًا لظرف معين، أدت إلى توقف الاجتهاد وإلغاء العقل، وسيادة التقليد، والعجز عن التوليد والامتداد، بحيث لم يقتصر التقليد على الداخل الإسلامي وإنما امتد إلى تقليد (الآخر) ، فوقع الاجتهاد في غربة الزمان بالنسبة لبعض الفقهاء، حيث اقتصر على ترديد الاجتهادات التاريخية السابقة، وإعادة إنتاجها من جديد، والعجز الواضح حتى عن الإتيان بمثال تطبيقي للقاعدة الأصولية غير المثال المنقول عن السابقين من كتاب إلى آخر.
كما أن إيقاف الاجتهاد أدى إلى غربة المكان بالنسبة لبعض المثقفين الذين يمثلون رجع الصدى لفكر (الآخر) ، وإعادة إنتاجه باللغة العربية، على الرغم من مناقضته للتاريخ الفقهي والفكري والثقافي ولقيم الأمة المسلمة.