فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 125 من 206

* عقلانية المقاصد ، وجريانها على وفق العقول الراجحة والأفهام السليمة والفطر العادية، فإن المقاصد الشرعية المقررة تتلقاها عقول العامة والخاصة بالقبول والتأييد، لما فيها من مسايرة الفطرة، ومطابقة الأعراف، ومناسبة المعقول، فمقاصد الكليات الخمس، ومعاقبة الجاني، واستنكار الظلم والخيانة والغدر، ومحبة الخير والأمانة والصدق، وتفريج الكرب والشدائد عن المنكوبين والمدينين، والإعانة على المعروف والفضائل، ومنع الغرر والضرر في المعاملات، ومنع الوطء في الحيض والنفاس، وتأبيد الزواج ومنع توقيته وتحيينه، والحث على طهارة المكان والبدن والثياب، وطهارة اللسان والقلب والنفس، وغير ذلك من المقاصد على تنوعها واختلاف مراتبها، تتسم بالمعقولية والمنطقية، ولا يجحدها إلا أصحاب العقول المختلة والأمزجة المهتزة.

وحتى المجالات التي يظن أنها غير معقولة المعنى على نحو العبادات والمقدرات، فهي معللة على التفصيل أحيانًا، مع تفاوت في مراتب التعليل ودرجات الحكمة، وهي كذلك معللة على الجملة باندراجها ضمن عموم المنظومة وكبريات القواعد، وبإفضائها إلى بعض المقاصد المعقولة.

وما يبدو من تعارض ظاهري بين المنقول والمعقول، فهو راجع إلى أن المنقول ليس في وسع العقل فهمه واستيعابه، أو أنه محمول على ظاهره، ولكن التأويل الصحيح يزيله، أو أنه ادعي أنه منقول (هذا في أخبار الآحاد فقط) ، وهو غير ذلك، أو أن العقل قد أخطأ فيما توصل إليه من نتائج.

المبحث الثالث: الضوابط الخاصة للاجتهاد المقاصدي »

وهي جملة القيود التي تتفرع عن الضوابط العامة والشروط الكبرى، وتكون أقرب من حيث الإدراج والإلحاق، وأوضح من جهة الالتصاق والتعلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت