فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 206

من هنا نقول بأهمية الاستمساك بالمنهج النبوي في الكتاب والسنة، وتطبيقاته في السيرة وحقبة خير القرون، لأنه يشكل المرجعية للمنطلق والفهم، والضبط المنهجي لعلوم الطريق، والسبيل لتحقيق الهدف وحماية الطاقة، كما قال صلى الله عليه وسلم في موعظته البليغة التي وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون: ( أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) ( رواه أبو داود عن العرباض بن سارية ) .

في ضوء هذه الفلسفات المهزومة، وهذه الثقافة المغشوشة، وهذا التدين البئيس، الذي يميت حتى القلق السوي والمحرض الحضاري للنهوض، ويمنح الاطمئنان الديني الخادع، تتولد شعارات التخلف التي تعلن أنه ( ليس بالإمكان أفضل مما كان ) ! والذي يستمع إلى هذا الشعار، قد يتوهم أننا نعرف بالضبط الإمكان الذي نمتلكه، والأهداف التي يمكن أن يحققها، والنتائج التي انتهت إليها الأمور?!

لذلك نقول: إنه شعار العجزة والمعطلين، الذين يحاولون إيجاد المسوغ لعطالتهم وسكونهم، ولا بأس عندهم، ومن خلال فهومهم المعوجة لقيم الدين ومسألة القدر والحرية، أن يلقوا بالتبعة على القدر وعلى إرادة الله لنا ذلك بالتخلف والعجز، من دون سائر الخلق حتى الكفار منهم !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت