فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 206

* مبررات دعاة استقلال المقاصد عن الأدلة ضعيفة ومرجوحة، وهي محمولة على ما وقع فيه أصحابها من تعسف في الفهم وسوء استخدام التطبيقات، والاكتفاء بالنظرة الأحادية التجزيئية لمنظومة التشريع، والحماس الذي ليس في محله، والتحامل الملحوظ أحيانا .

* القول بارتباط المقاصد بالأدلة لا يعني تعطيل المصالح الإنسانية وتضييق نطاقها وأحجامها، أو تعطيل دور العقل وتحجيم فعله وأثره في الفهم والإدراك والاستنباط والترجيح وغيره، بل إن ذلك القول تأكيد لميزان الإسلام في النظر المقاصدي، ومراعاة المصالح من حيث انضباطها واطرادها وظهورها وجريانها على وفق الصلاح الحقيقي والنفع العام، وليس بحسب الأهواء المتقلبة والخواطر والأمزجة المضطربة.. وفيما يخص دور العقل حيال عدم استقلال المقاصد عن الأدلة، فإن دوره مضمون وثابت، وله ضروبه وصوره، وهي تتمثل جملة في مسالك الفهم والإدراك والتمييز والإلحاق والتقعيد والإدراج والمقارنة والترجيح والاستقراء، وغير ذلك مما يعد شروطا أساسية لفهم التكليف وفعله في الواقع، ولسنا نضيف الجديد إذا قلنا: بأن الشرع كله ما نزل إلا ليخاطب عقل الإنسان ويجعله مناطا لتكاليفه وأحكامه، تحملا وأداء، فهما وتنزيلا .

وتدخل العقل يلاحظ بصورة أكبر في المجالات التي لم ينص عليها أو يجمع عليها، وفي المجالات الظنية الاحتمالية التي يتعين ترجيح ما ينبغي ترجيحه في ضوء الاجتهاد المقاصدي والنظر العقلي الأصيل .

* الثوابت الإسلامية لا ينبغي تغييرها أو تعديلها بممارسة الاجتهاد المقاصدي، بل إن طابع الثبات فيها هو نفسه المقصد المعتبر والقطعي والثابت الذي لا يتغير بتغير الزمن والظرف، والذي جعله الشارع محفوظا ومعلوما إلى الأبد، وغير خاضع للتأويل والنظر واحتمال التلاعب والتعطيل والتعسف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت