-وعبر عنها بمطلق المصلحة، سواء أكانت هذه المصلحة جلبا لمنفعة أو درءا لمفسدة، أم كانت مصلحة جامعة لمنافع شتى، أم كانت تخص منفعة معينة أو بعض المنافع القليلة والمحصورة، جاء عن ابن القيم قوله: ( فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها ) (1) .. وجاء عن ابن العربي قوله: ( واعتبار المقاصد والمصالح، وقد نبهنا على ذلك في مسائل الفروع ) (2) . ومن تلك الفروع: منع وتحريم كل ما يشغل عن الجمعة من أجل المصلحة (3) وجاء عن المازري قوله: ( للحجر مصلحة ) (4) ..وأن التسعير شرع ( لمصلحة أهل السوق في أنفسهم ) (5) .. وجاء عنه: أن لفظ المنفعة يطلق للدلالة على المصلحة (6) وجاء عن القاضي عبد الوهاب قوله حيال منع النجش: ( ولأن في منع ذلك مصلحة عامة، وما يتعلق بالمصالح العامة جاز أن يحكم بفساده كتلقي السلع وغيره ) (7) . ويذكر أن الأصوليين كانوا كثيرا ما يذكرون المصلحة في ثنايا حديثهم عن الكليات الخمس ومصادر التشريع، وهم يعنون بها المقاصد الشرعية الخاصة والعامة، القطعية والظنية وغير ذلك .
-وعبر عن المقاصد كذلك بنفي الضرر ورفعه وقطعه، جاء عن القاضي عياض قوله: الحكم بقطع الضرر واجب (8) .
-وعبر عنها أيضا بدفع المشقة ورفعها، قال ابن العربي: ( ولا يجوز تكليف ما لا يطاق ) (1) .
-وعبر عنها برفع الحرج والضيق، وتقرير التيسير والتخفيف، واستنكار التنطع والتشدد والمبالغة، واستحباب اللين والرفق والسهولة والرخصة (2) .
-ويعبر عنها بالكليات الشرعية الخمس الشهيرة: حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، التي توالت كل الأمم والملل على تقريرها وتثبيتها (3) .