فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 50 من 206

ومن الأمور المساعدة على الترجيح عند التعارض، اعتماد المقصد والالتفات إليه، فقد يستأنس المجتهد بمراعاة مقصد أو حكمة تبينت له للخروج من التعارض، الذي لا مخرج منه سوى باعتماد تلك الحكمة والتعويل عليها، لما بدا له مقبولا ومشروعا .

وقد يعود سبب التعارض بين النصوص إلى وجود تعارض بين العلل والحكم والمقاصد نفسها، فيفزع عندئذ إلى الترجيح بين تلك العلل والحكم والمقاصد بغرض الخروج من تعارض النصوص، فيقدم المجتهد ما ينبغي تقديمه، كتقديم العلة المنصوص عليها على التي لم ينص عليها، وتقديم العلة التي تشهد لها أصول ونصوص كثيرة على التي يشهد لها أصل واحد أو نص واحد، وتقديم العلة المنتزعة من أصل منصوص عليه على التي انتزعت من أصل لم ينص عليه، فتكون المنتزعة من أصل منصوص عليه أولى وأحرى (2) .

تاريخ الاجتهاد المقاصدي المبحث الثاني: الاجتهاد المقاصدي في العصر النبوي »

نشأت المقاصد كما ذكرنا مع نشأة الأحكام التي انتصب الرسول صلى الله عليه وسلم لبيانها وتبليغها، وقد كان المقصد الشرعي أحد الأمور الملتفت إليها والمعول عليها في عملية فهم الأحكام واستنباطها، سواء من قبله عليه الصلاة والسلام بما يبلغه قولا وفعلا، أو من قبل أصحابه رضي ا عنهم بما يقره عليهم ويثبته ويؤكده .

ويمكن أن نبين حقيقة ذلك في المطالب التالية:

* مقاصدية السنة على سبيل الإجمال .

* مقاصدية السنة على سبيل التفصيل:

-مقاصدية نصوص السنة .

-مقاصدية النسخ في الأخبار.

-مقاصدية التعارض والترجيح.

مقاصدية السنة على سبيل الإجمال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت