فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 66 من 206

-إن مدرسة الحجاز أو مدرسة الأثر قد انبنت -وفضلا عن القرآن والسنة- على فتاوى واجتهادات عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعائشة وابن عباس وأبي هريرة وقضاة المدينة وغيرهم (3) رضي الله عنهم، وهذا يدل دلالة صريحة وبدهية على أنها تشبعت بنصيب وافر من الحقيقة المقاصدية لتلك النصوص والفتاوى والآثار والاجتهادات، وذلك على مستوى جهتين:

الجهة الأولى: إن استنادها إلى القرآن والسنة دليل على استنادها إلى ما انطوى عليهما من المعلومات والمعطيات المقاصدية المختلفة، على أساس اتصاف كل من القرآن والسنة بالخاصية المقاصدية جملة وتفصيلا، ودعوتهما إلى اعتبار المقاصد الشرعية والتعويل عليهما في بناء الأحكام وتنفيذ الأعمال (1) .

الجهة الثانية: إن استنادها إلى فقه عمر بن الخطاب رضي الله عنه دليل على تأييدها لخاصية الاجتهاد العمري المرتكز على النظر المصلحي المقاصدي المضبوط (2) ، وقد ذكر أن أكثر الرأي في المدينة يطلق على معنى المصلحة بخلاف رأي العراق الذي يعنى بالقياس (3) ، كما روي عن أهل المدينة أنهم كانوا يأخذون عند عدم النص بالأقوى والأرجح بحسب موافقة القياس أو تخريج صريح من الكتاب والسنة ونحو ذلك (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت