فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 87 من 206

-المقاصد مبنية على التصرفات الشرعية، وهي متوقفة على ما انبنت عليه وجودا وعدما، فالدعوة إلى استقلالها عن أساسها وأصولها دعوة لهدمها وطرحها، بذهاب ما انبنت عليه واستندت إليه.

-القول بأن المقاصد مبنية على الأدلة الشرعية ومستخلصة منها، ثابت بالاستقراء والتتبع والاستنتاج، والقول بغير ذلك مناف لمنطوق الواقع، ومعارض لمسلمات المنهج العلمي التجريبي المنطقي، الذي كان الاعتداد بالاستقراء والاستنتاج والاستخلاص أحد مسالكه وطرقه المهمة.

-المقاصد مع أدلتها الشرعية كالكلي مع جزئياته، وكالأصل مع فروعه، فبينهما تلازم وثيق وارتباط عميق من حيث البقاء والانتهاء .

-اتصاف المقاصد الشرعية بخصائص الثبات والعموم والشمول والظهور والانضباط والاطراد، وغير ذلك من السمات التي ميزتها عن حقيقة المقاصد وجوهر المصالح في الفلسفات والمذاهب غير الإسلامية، إن ذلك الاتصال وتلك السمات، دليل قوي، وبرهان ساطع، على انخراطها ضمن منظومة الشرع وتعاليمه المتسمة بسمات الثبات والشمول والعموم وغيرها، والمسايرة للفطرة الإنسانية السليمة، والداعية إلى الإبداع العقلي الرصين والأصيل .

فلو كانت المقاصد الشرعية موكولة إلى العقل والواقع والتجارب والأذواق والغرائز لما حظيت بتلك الخصائص، ولما ظل ميزانها موحدا ومعيارها محددا لا ينال منه الواقع الحياتي وتغيراته وتقلباته، والعقل البشري وتناقضاته وتعارضاته، ولا تمسه بشيء من المصالح الإنسانية المتعددة والمتضاربة والمختلفة باختلاف الأزمان والبقاع والأحوال، بل باختلاف الزمن اليسير الواحد، ورغبات الشخص الواحد في الأمر الواحد وفي الوقت الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت