و «الكفائي» : يسقط الطلب فيه بفعل البعض إذا حصلت الكفاية.
و «المندوب» : «ما طلب الشارع من المكلف فعله طلبًا غير جازم» , وعُرِّف بأنه: «ما يمدح فاعله, ولا يذم تاركه» ,
وقيل: «هو الذي يكون فعله راجحًا في نظر الشرع» .
ولا يقال: «سنة» إلا إذا داوم عليه الشارع، كـ «الوتر» , و «رواتب الفرائض» .
ويأتي في «المندوب» ما قيل في «الواجب» من التقسيم السَّابق, والكلام على حكمه من حيث «الإجزاء» وعدمه بناء على شمول «الإجزاء» للواجبات, والمندوبات، كما سيأتي بيانه.
و «المحظور» : «ما طلب الشارع من المكلف تركه طلبًا جازمًا» , وعُرِّف بأنه: «ما يذم فاعله, ويمدح تاركه» .
ويقال له: «المحرم» , و «المعصية» , و «الذنب» , و «المزجور عنه» , و «المتوعد عليه» , و «القبيح» .
وعند «الحنفية» أن ما نهي عنه نهيًا جازمًا إن كان دليله قطعيًّا كـ «الزنا» ، و «أكل مال اليتيم» ، فهو «المحرم» ، وإن كان دليله ظنيًّا، كـ «بيع الإنسان على بيع أخيه» ، و «النجش في البيع» ، و «الأكل في أواني الذهب, والفضة» , و «الشرب في صحافهما» الوارد النَّهي عنها في أحاديث آحاد، فهو المكروه كراهة تحريمية.
و «المكروه» : «ما طلب الشارع من المكلف تركه طلبًا غير جازم» , وعُرِّف بأنه: «ما يمدح تاركه, ولا يذم فاعله» , وبهذا يرادف المكروه كراهة تنزيهية عند الحنفية.
ويقال بالاشتراك على أمور ثلاثة: على ما نهي عنه نهي تنزيه, وهو الذي أشعر فاعله أن تركه خير من فعله, وعلى ترك الأولى، كـ «ترك صلاة الضحى» عند إمام الحرمين, ووالده, وابن السبكي، ويطلق على «المحظور المتقدم» لغة، وعند بعض الأئمة في فتاويهم, فيقولون على الشيء «المحرم» : نكرهه, وهو حرام تورعًا، ولا مشاحة إذا علم المقصود، لكن المصطلح عليه عند الأصوليين هو ما ذكرت.
و «المباح» : «ما سوَّى الشرع بين الفعل والترك» , وعُرِّف بأنه: «ما لا يمدح على فعله, ولا على تركه, والمعنى: أنه أعلم فاعله أنه لا ضرر عليه في فعله, وتركه» .
وقد يطلق على ما لا ضرر على فاعله, وإن كان تركه محظورًا كما يقال:"دم المرتد مباح"ـ أي: لا ضرر على من أراقه ـ, ويقال «للمباح» : «الحلال» , و «الجائز» , و «المطلق» [1] .
(1) انظر «الفصول في الأصول» » للجصاص: (3/ 249) ، وما بعدها, و «المستصفى» : (ص23 - 24) , و «البحر المحيط» : (1/ 233 - 234) , و «شرح الكوكب المنير» : (ص: 108) , و «جمع الجوامع» : (ص13 - 14) , و «نهاية السؤل شرح منهاج الوصول» للإسنوي: (1/ 41 - 42) , و «قواعد الأصول ومعاقد الفصول» : (ص: 24) , و «إرشاد الفحول» للشوكاني: (ص:33) , و «مذكرة أصول الفقه» للشنقيطي: (ص:10) .