هذين لساحران معتبرًا (( إنَّ ) )ناسخة، ولم يدرك جاك بيرك أن: ثمة أجوبة نص عليها أهل العلم، منها:
1 -أنها لغة مَنْ يلزمون المثنى بالألف ويعربونه بحركات مقدرة عليها قال صاحب الدر [1] : (( يجعلون المثنى كالمقصور، فيثبتون ألفًا في جميع أحواله ) )وقال: (( وحكى هذه اللغة الأئمة الكبار ) ).
2 - (( إن ) )في هذه الآية بمعنى نعم وهي كثيرة في لغة كنانة ومن جاورهم في مكة ونواحيها، ونص عليها سيبويه [2] في قوله: (( وأما قول العرب في الجواب (( إنَّه ) )فهو بمنزلة أَجَلْ، وإذا وصَلْتَ قلت (( إنَّ يا فتى وهي التي بمنزلة أجل ) )،
كقول الشاعر:
بَكَرَ العواذلُ في الصَّبو ... ح يَلُمْنَني وأَلومُهُنَّهْ
وَيَقُلْنَ شَيْبٌ قد علا ... كَ وقد كَبِرْت فقلت إنَّهْ
3 -إسم (( إن ) )محذوف وتقديره ضمير الشأن أو القصة أو الحكاية، وجملة (( هذان لساحران ) )بعدها في محل رفع خبر إن، وذلك بعد تقدير مبتدأ للجملة الصغرى أي: لهما ساحران، لأن اللام لا تدخل على خبر المبتدأ وتقدير الكلام. (( إنه هذان لهما ساحران ) )وما ورد على حذف
(1) الدر المصون 8/ 67.
(2) الكتاب 3/ 151.