الصفحة 12 من 52

ضمير الشأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ) ) [1] .

ويؤكد شيخ الإسلام ابن تيمية [2] أن إقرار الغلط في المصحف (( يُعلم بطلانه عادة، ويعلم من دين القوم الذين لا يجتمعون على ضلالة، بل يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر - أن يدعوا في كتاب الله منكرا لا يغيره أحد منهم، ... فهذا ونحوه مما يوجب القطع بخطأ من زعم أن في المصحف لحنا أو غلطا وإن نقل ذلك عن بعض الناس ممن ليس قوله حجة، فالخطأ جائز عليه فيما قال بخلاف الذين نقلوا ما في المصحف وكتبوه وقرؤوه فإن الغلط ممتنع عليهم في ذلك ) ).

إن هذه النماذج الاجتهادية في قراءة الظاهرة النحوية القرآنية أنصفت بعض الآيات من شطط التأويل الفاسد، وكشفت عن وجه جمالي يكتنزه النحو العربي.

الشاهد الثاني: من سورة النساء يقول عز وجل:

{لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 162] .

(1) صحيح البخاري: المجلد الرابع. باب عذاب المصورين يوم القيامة. رقم الحديث 89 ص 75. منشورات دار الكتب العلمية ببيروت، لبنان.

(2) ابن تيمية إن هذان لساحران 48 - 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت