الصفحة 14 من 52

(( أنزل ) ).

أما نصب (( المقيمين ) )فهو على القطع المفيد لبيان فضل الصلاة. يقول صاحب الدر [1] : (( فكثر الكلام في الوصف بأن جعل في جملة أخرى ) )وهذا تخريج كثير من النحاة ومنهم سيبويه [2] .

ومن النحاة [3] من جعلها عطفا على قوله (( وما أنزل إليك ) )، يعني وبالمقيمين الصلاة وكأنه يقول بإقامة الصلاة، أي يعترفون بوجوبها وكتابتها.

لم يطلع جاك بيرك على قراءة النحاة لمثل هذه الظواهر النحوية وإنما وجدناه يسوق أحكاما اعتباطية غير مستندة إلى قراءة متأنية للنحو العربي، ولذلك نجده يقول إنها أخطاء ارتكبها النساخ، مشيرًا إلى تلك الأكذوبة التاريخية القائلة بأن الحجاج بن يوسف الثقفي سمح لنفسه بتصحيح بعض من (( المظاهر غير المنتظمة ) )فأقرَّ جاك بيرك جازما بوجود تفرد نحوي للغة القرآنية كما أثبت أستاذه نولدكه ما سمَّاه بانعدام الانتظام، وفي مبحث آخر من تعليقاته عنونه بـ (( مغامرات في الصيغة الفعلية Aventure du schema verbal ) ): نجد جاك بيرك يلقي بذور الشك في نظام الأفعال، والأسماء. فالأصل في الفعل القرآني الفهم والإعلام وقد بلغ مرتبة الإعجاز لنوضح أكثر مما تقدم.

أ- كان أن اعتقد بيرك فعلا مبنيا للمجهول (( يصلحا ) )بضم الياء في

(1) الدر المصون 4/ 153.

(2) الكتاب 2/ 63.

(3) وهو إعراب الكسائي انظر: الدر المصون 4/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت