الصفحة 15 من 52

الآية التالية:

{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 128] .

قرأه جاك بيرك (( يصلحا ) )أي مبنيا للمجهول، والحال أنه مبني للمعلوم (يَصَّالَحَا) (بفتح الياء وفتح اللام) [1] ؛ لأن الفعل -حسب زعمه- له علاقة بالبرهنة النفسية التي يحاول النص إنزالها في نفوس المشتركين وهذا ضرب من التأويل المفتقر إلى السداد.

يبني جاك بيرك أحكامه على هوى دون سند، جاء في الآيتين الثانية والثالثة من سورة البقرة اللتين يقول فيهما عز وجل: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة: 3 - 4] الشاهد عنده: (( بما أنزل إليك ترجمها بـ Ce qui a ete -discendu sur toi قال: إنها تتعارض مع ما جاء في سورة النمل التي يقول فيها عز وجل: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [النمل: 6] .

فعلا إن القارئ سيسلم بقراءته إذا لم يتحرَّ صحة الافتراض عندما استنتج بأن الرسول في الآية الأولى ينزل عليه القرآن وفي الآية الثانية يَلْقَى

(1) على قراءة ورش ومَنْ معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت