الصفحة 16 من 52

القرآن. والصواب أنه أخطأ في قراءة الفعل (( تُلَقَّى ) )بضم التاء وفتح القاف المشددة، إذ قرأه (( لَتَلْقَى ) ).

ونشفق على جاك بيرك وهو يقر بأن القرآن لم يتفوق على الشعر الجاهلي وبخاصة المعلقات، مما دفعه إلى البحث -عبثا- عن كلمة (( المعلقة ) )في القرآن الكريم لكي ينفي ما يقوله المفسرون أنها غير واردة في القرآن، و (( اللفظ مستخدم بهذا المعنى في السورة الرابعة من مصحف نولدكه أي سورة النساء ) )لنعد إلى هذه الآية ونتحقق من افتراضه، يقول عز وجل في سورة النساء: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 129] فقد ترجم عبارة (( معلقة ) )بـ (( (( defavorisee comme en l'air [1] .

عبارة (معلقة) في الآية الكريمة لا تفيد ما أفادته حينما استُعْملت مصطلحًا لإفادة نوع متميز من جيد الشعر الجاهلي، رخص لشعرائه تعليق الرقع الحاوية له بأستار الكعبة، أما مؤدَّى كلام الله ومراده بالمعلقة (( تبقى لا أيِّمًا ولا ذات بعل، كما أن الشيء المعلق لا يكون على الأرض ولا على السماء ) ) [2] .

ثم يؤول كلام عمر بن الخطاب وهو يثني على دارس شرح مفردة

(1) جاك بيرك. 113 En Relisant le Coran.

(2) الفخر الرازي مفاتيح الغيب المجلد 6/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت